السيد الخميني
341
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
جواب : ضغط الرأي العام هو القانون . جاءت السلطة في إيران كما يزعمون هم بالاعتماد على أصوات الشعب ، والواقع أنها لم تكن هكذا منذ البداية . قانوننا هو ان تقوم السلطة على أصوات الشعب . وأصوات الشعب الآن هي التي خلعته ، بل كررت خلعه ، ولذا سنتسلم السلطة بضغط الرأي العام الذي هو القانون . سؤال - [ طبيعي أن تطرح أسئلة كثيرة في هذه الأجواء منها أن يقال : أنّ لكم في إيران ثروات تضاهي ثروات الشاه ، وفي بعض الأحيان تتلقون مساعدات من الدول الأخرى ، فمن أين هذه المساعدات القادمة من البلدان المختلفة ؟ والبعض يقول أن وصولكم إلى السلطة هو العودة إلى العهود السابقة . ] جواب : قضية ثراء رجال الدين في إيران قضية ملفقة وكذبة واضحة . وأما القول بدعمهم من الخارج ، فنعلن بطلانه ، ولا تصل إلى رجال الدين في إيران مساعدات أو دعم مالي من أي بلاد أخرى ، ولكن الشعب الإيراني يحب رجال الدين من حبه للإسلام ، ويقدم مساعداته لهم في أي مجال يطلبون ، وهم لا يحتاجون إلى مساعدات أجنبية . سؤال - [ الشق الثاني من سؤالي هو عن الماضي ، أي : العودة بالأوضاع إلى الوراء ؟ ] جواب : ما يقال بأننا سوف نعيد البلاد إلى الوراء هو قضية طرحها الشاه تخلصاً من المأزق الذي هو فيه ، نحن نعتز بكل آثار الحضارة ، ونود أن تزخر بجميع معالمها ، ولكن ليس بالأسلوب الذي التزمه الشاه إذ حوّل جميع معالم الحضارة في إيران إلى معالم فاسدة ومفسدة : جعل السينما مكاناً للفساد ، وعمل على إفساد أخلاق شبابنا ، وزاد عدد مراكز الفساد التي عودت شبابنا على الأمور الباطلة كالهروئين . إننا نخالف هذه الأمور ، ولا نخالف معالم الحضارة والتطور ، انا نخالف تقدم الشاه وتطوره الذي رجعنا إلى الوراء . والآن على إيران أن تسعى سنين طوالًا لتعيد إعمار وإصلاح الدمار والفساد الذي خلّفه الشاه . سؤال - [ اسمحوا لي أقدم شكر التلفزة الفرنسية لإستضافتكم لنا . وختاماً ستعربون عن أسفكم على ترككم هذا المكان ؟ ] جواب : لا يهمني المكان ، أينما أستطيع أن أخدم الانسانية وأخدم الشعب ، فان ذلك المكان هو المكان المناسب لي . فما دمت هنا أستطيع أن أخدم ، فإنني أحب أن أبقى فيه ، وإذا لم أستطع أن أخدم هنا ، فلن يكون لي صلة وحب لهذا المكان . أحب المكان الذي أستطيع أن أخدم فيه الآخرين .